الشيخ الأصفهاني

51

حاشية المكاسب

أحد ، وصرف ثمنها في مصالح المسلمين . فالأنسب بالجمع بين الأخبار ورعاية الآثار ما ذكرناه في أوائل البحث عن الأراضي من كونها ملكا للطبيعي على وجه خاص ، لا ينافي شيئا مما ذكرنا فراجع ( 1 ) ما قدمناه . وأما ما ربما يحكى عن المحقق الأردبيلي ( قدس سره ) ( 2 ) من الخدشة في مالكية المسلمين بوجهين : أحدهما : لو كانت الرقبة ملكا للمسلمين لما جاز تقبيلها من أحدهم ، لأن إجارة الأرض ممن يملك جزء منها غير جائزة . ثانيهما : لو كانت الرقبة ملكا لهم لجاز أن ينقل بعضهم حصته من الأرض إلى غيره . فمدفوع : بما مر سابقا ( 3 ) من أن الأرض ليست ملكا لآحاد المسلمين استغراقيا حتى يرد المناقشة من الوجهين وغيرهما مما قدمناه ، بل ملك للطبيعي ، فالشخص بما هو غير مالك حتى لا يجوز الإجارة منه ، أو يجوز نقل حصته ، مع أن عدم جواز نقل الحصة كما يمكن أن يكون لعدم الملك ، كذلك يمكن أن يكون لحبس الملك على وجه خاص . المقام الرابع : في جواز بيع الأرض المفتوحة عنوة وعدمه . والأقوال وإن اختلفت فيه من الجواز مطلقا أو عدمه مطلقا أو جوازه تبعا للآثار أو غير ذلك من الأقوال المنقولة في المتن وغيره ، إلا أن المدار على الأخبار فلا بد من تحقيق حالها فنقول : منها : خبر أبي بردة بن رجاء - وحيث إن الراوي عنه صفوان بن يحيى من أصحاب الاجماع فالخبر صحيح لا ضعيف - قال : ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : كيف ترى في شراء أرض الخراج ؟ قال ( عليه السلام ) : من يبيع ذلك ؟ ! هي أرض المسلمين . قال : قلت : يبيعها الذي

--> ( 1 ) تعليقة 4 . ( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان 7 : 471 . ( 3 ) تعليقة 4 .